العلامة الحلي

143

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 120 : قد بيّنّا أنّه يجوز إمساك الخمر المحترمة إلى أن تصير خَلاًّ ، وهو قول الشافعيّة ( 1 ) . والتي لا تُحترم تجب إراقتها ، لكن لو لم يرقها حتى تخلّلت ، طهرت عندنا أيضاً - وهو قول أكثر الشافعيّة ( 2 ) - لأنّ النجاسة والتحريم إنّما ثبتا للشدّة وقد زالت . وحكى الجويني عن بعض الخلافيّين أنّه لا يجوز إمساك الخمر المحترمة ، بل يُضرب عن العصير إلى أن يصير خَلاًّ ، فإن اتّفقت منّا اطّلاعة وهو خمر ، أرقناه ( 3 ) . وقال بعضهم : لو أمسك غير المحترمة حتى تخلّلت ، لم تحل ولم تطهر ؛ لأنّ إمساكها حرام ، فلا يستفاد به نعمة ، فإذا عادت الطهارة بالتخلّل ، تطهر أجزاء الظرف أيضاً ؛ للضرورة ( 4 ) . وقال بعضهم : إن كان الظرف بحيث لا يشرب شيئاً من الخمر - كالقوارير - طهر ، وإن كان ممّا يشرب ، لم يطهر ( 5 ) . وكما يطهر الملاقي بعد التخلّل يطهر ما فوقه الذي أصابته الخمر في حال الغليان . واعلم أنّ بعض الشافعيّة تردّد في بيع الخمر المحترمة بناءً على التردّد في طهارتها مع الانقلاب ( 6 ) . والحقّ عندنا : التحريم . والعناقيد التي استحالت أجزاءٌ من حبّاتها خمراً يجوز بيعها ،

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 314 ، المجموع 2 : 577 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 314 - 315 ، المجموع 2 : 577 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 315 ، المجموع 2 : 577 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 483 ، روضة الطالبين 3 : 315 .